السيد قاسم علي الأحمدي

52

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

تنبيه : والعجب من صاحب الشوارق حيث قال - بعد تضعيف إجماع المتكلمين على الحدوث الزماني بأنه لا فائدة في هذا الاجماع - : ليس في أحاديث الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) التصريح بأحد الوجهين من الحدوث الذاتي والزماني ( 1 ) . والوجه فيه : إنه كيف يمكن نفي فائدة الإجماع على الحدوث الزماني وقد استدل هو نفسه بالإجماع على الحدوث الذاتي ( 2 ) . فإن كان الإجماع غير مفيد فلا اعتبار له في المقامين ، وادعاء صحة الاستدلال به على الحدوث الذاتي دون الزماني تحكم . وقد ذكرنا آنفا جواز الاستدلال بالأدلة النقلية كالإجماع و . . . في المسائل الكلامية العقلية . وقلنا : يجوز اثبات كل صفة لا يتوقف عليها إثبات النبوة والإمامة بالدليل العقلي والنقلي بخلاف ما يتوقف عليه إثباتهما كالعلم والقدرة فلابد أن تثبت بالدليل العقلي . فعلى هذا بعد إثبات الصانع تعالى وكونه عالما وقادرا ، وإثبات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكونه معصوما ببرهان العقل ، يمكن وأن يتمسك بقولهما في إثبات ساير الصفات . بل نقول : إن المقصود من الإجماع والاتفاق في المقام هو ادعاء الضرورة من الدين على أن ما سوى الله كائن بعد أن لم يكن بعدية حقيقية ، وأن للأشياء

--> ( 1 ) گوهر مراد : 164 . ( 2 ) گوهر مراد : 164 .